الشيخ محمد تقي الآملي

101

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

نظر ، وقال في الجواهر نعم يظهر من بعضهم عدم جعله من المكروهات بل جعل ارتياد موضع البول من المستحبات ثمّ قال والأولى الجمع بينهما للتسامح بكل منهما . وفي ثقوب الحشرات . قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه انتهى ، ومستنده على ما ذكره العلامة في المحكي عن المنتهى ما ورد في الروايات العامية ان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نهى ان يبال في الجحر ( بالضم والسكون ) وإنه لا يؤمن ان يخرج حيوان فيلسعه ، وقضية سعد بن عبادة مشهورة وما فيها من الريب والتهمة معروف . وفي الماء خصوصا الراكد وخصوصا في الليل . ويدل على كراهة البول في الماء مطلقا جاريا كان أو راكدا المرسل المروي عن الصادق عليه السّلام قال : فقلت : يبول الرجل في الماء ؟ فقال : « نعم ولكن يتخوف عليه من الشيطان » وإطلاقه يشمل الجاري والراكد ، وعلى كراهته في الماء الجاري مرسل مسمع إنه نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ان يبول الرجل في الماء الجاري إلا من ضرورة ، وقال : ان للماء أهلا ، وخبر أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : « لا يبولن الرجل من سطح في الهواء ولا يبولن في ماء جار فان فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه فان للماء أهلا وللهواء أهلا » وما يدل على الكراهة في خصوص الراكد صحيح فضيل : لا بأس ان يبول الرجل في الماء الجاري ، وكره ان يبول في الماء الراكد ، وخبر عنبسة بن مصعب قال : « لا بأس به إذا كان جاريا » . ومثله خبر ابن بكير بناء على أن يكون المراد بنفي البأس هو نفى ما في الماء الراكد من الكراهة حيث إنه بعد ضمّه إلى الأخبار المتقدمة يستفاد من الجمع بينها ثبوت مرتبة من الكراهة في الماء الجاري ومرتبة أخرى في الماء الراكد منتفية عن الجاري ، فلا وجه للمحكي عن ظاهر علي بن بابويه من نفى الكراهة عن البول في الماء الجاري متمسكا بما ورد من نفى البأس عنه ، ولكن يمكن